محمد كامل حسين
310
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
رائحة كرائحة الزعفران إن كان مغشوشا بالماميتا ، وإن كانت رائحته ضعيفة ، وهو خشن ، كان مغشوشا بعصارة الخس . والذي هو مرصافى اللون ضعيف القوة يكون مغشوشا بالصمغ . وقد يغشون الرواند بنبتة يقال لها راوند الدواب « 1 » تنبت بالشام . وعلامة غشه أن الرواند الجيد هو الأحمر الذي لا رائحة له ، ويكون خفيفا ، وأقواه الذي يسلم من السوس ، وإذا نقع في الماء كان في لونه صفرة ، وما خالف هذه الصفة كان مغشوشا بما ذكرناه . وقد يغشون الطباشير بالعظام المحروقة بالأتاتين ، ومعرفة غشها أنها إذا طرحت في الماء رسب العظم وطفا الطباشير . وقد يغشون اللبان الذكر بالقلفونية « 2 » والصمغ ومعرفة غشه أنه إذا طرح في النار التهبت القلفونية ودخنت وفاحت رائحتها . وقد يغشون التمر هندى بلحم الأجاص « 3 » وقد يغشون الحضض « 4 » بعكر الزيت ومرائر البقر ، في وقت طبخه . ومعرفة غشه أنه إذا طرح منه شئ في النار فان الخالص يلتهب ، ثم إذا أطفيته بعد الالتهاب يصير له رغوة كلون الدم ، وأيضا فان الجيد منه أسود ويرى داخله ياقوتى اللون ، وما لا يلتهب وما لا يرغى يكون مغشوشا بما ذكرناه . وقد يغشون القسط « 5 » . بأصول الراسن « 6 » . ومعرفة غشه أن القسط له رائحة وإذا وضع على اللسان يكون له طعم ، والراسن بخلاف ذلك . وقد يغشون زغب السنبل بزغب القلقاس . ومعرفة غشه أنه بوضعه في الفم يغثى ويحرق . وقد يغشون الأفربيون بالباقلاء « 7 » . اليابس المدقوق . وقد يغشون المصطكي بصمغ الأبهل « 8 » ومنهم من يغشون المقل « 9 » بالصمغ القوى ،
--> ( 1 ) راوند الدواب : ( انظر ابن البيطار ج 2 ص 131 السطر 26 ) هو الراوند الشامي . ( 2 ) Colophony resin . ( 3 ) البرقوق . ( 4 ) Lycium afrum . ( 5 ) Costus . ( 6 ) Inula helenium . ( 7 ) الفول . ( 8 ) Juniperus sabina . ( 9 ) صمغ Commiphora africanum .